يعتبر النهج التقليدي البنية التحتية المؤقتة تحدياً يتم التعامل معه في المراحل الأخيرة من التحضيرات. فماذا لو اعتمدنا نهجاً معاكساً يبدأ بالتخطيط لها منذ البداية؟

نعتمد نهج "التخطيط أولاً" عند تصميم أماكن الفعاليات، بحيث نركز على تجهيزها لاستضافة مختلف الفعاليات على مدار عشرين عاماً بدلاً من تصميمها لفعالية واحدة فقط.
يتطلب ذلك مراعاة جميع جوانب التصميم، بدءاً من قدرة تحمل المدرجات المؤقتة وصولاً إلى إنشاء سقف يدعم تجهيزات البث، مع توزيع الكهرباء لمختلف أجزاء الملاعب وضمان أن تكون الأبواب ملائمة لدخول التجهيزات وتصميم الجدران لاستيعاب مرور الكابلات، إضافة إلى توفير حلول احتياطية للطاقة الكهربائية.

وقال مارك كاتلر، المدير العالمي للبنية التحتية في تريفاندي: "يمكننا ابتكار حلول تركز على تحقيق قيمة على المدى الطويل وتلبي متطلبات الفعاليات بدلاً من بناء منشآت دائمة قد لا يتم استخدامها بعد نهاية الفعالية".
"أدى هذا النهج إلى الحد من التكلفة بشكل كبير، فقد وفرنا التمويل اللازم لتحديث الإضاءة بتقنية LED في دورة ألعاب غولد كوست 2018 أثناء إنشاء البنية التحتية، ما ساهم في تحسين الإضاءة والحد من استهلاك الكهرباء بشكل مستمر بعد انتهاء الفعاليات. كما قمنا بتوسيع مدخل الملعب لتسهيل دخول الشاحنات الكبيرة وأنشأنا أرصفة لتجهيزات البث توفر مواقف إضافية للسيارات. كل تعديل قمنا به في أماكن الفعاليات ساهم في تعزيز القيمة التشغيلية بشكل مستدام".
من الأمثلة على ذلك ملعب SoFi في الولايات المتحدة، الذي صُمم لاستضافة مباريات الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية. لذلك، تتطلب استضافة منافسات السباحة في الملعب ضمن ألعاب لوس أنجلوس 2028 تعديلات معقدة ومكلفة كان بالإمكان تجنبها لو تم أخذ المتطلبات الأولمبية بالاعتبار أثناء التصميم الأولي.
لا يقتصر التصميم الذكي على البنية التحتية المؤقتة، بل يعتمد على إنشاء أماكن يمكنها تلبية متطلبات مختلف الفعاليات وتحقيق القيمة على مدار دورة حياتها، مع تجنب تقديم منشآت بتكلفة كبيرة دون أن يتم الاستفادة منها بعد نهاية الفعالية.
