منذ انطلاق أول معرض دولي في قصر الكريستال بلندن عام 1851، شهدت معارض إكسبو العالمية عرض أعظم الابتكارات مثل الهاتف وبرج إيفل وأفلام آيماكس. وما زالت هذه الفعاليات تجذب زواراً أكثر من الألعاب الأولمبية وتتواصل على مدار ستة أشهر موفرة منصات قوية للتعاون الدولي والدبلوماسية.
استقبل معرض إكسبو 2025 في أوساكا 28 مليون زائر على مدار 184 يوماً، حيث تنافس 188 جناحاً على جذب الزوار. وقدم فريق تريفاندي أداء مميزاً من خلال تشغيل ثلاثة أجنحة في المعرض شملت أجنحة الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والإمارات العربية المتحدة. وتحدث سبعة من أعضاء فريق جناح الولايات المتحدة في تريفاندي عن أسرار النجاح.
الإشراف على أحد الأجنحة في معرض إكسبو بتفانٍ ومثابرة ودقة
ساوير فرانز، مدير عمليات الجناح
هل يمكن أن تحدثنا عن مهامك؟
أقود العمل خلف الكواليس لتحويل المباني المؤقتة إلى منصات نابضة بالحياة في معرض إكسبو لكي يستمتع الزوار بالأنشطة الثقافية ورواية القصص مع كرم الضيافة بانسجام تام بين مختلف التفاصيل.
تشمل مسؤولياتي إدارة الأفراد والتنسيق والتخطيط الاستراتيجي وضمان سير العمل بسلاسة وثقة بقدرة الفريق على تقديم نتائج استثنائية عندما يركزون على هدف مشترك. عندما تقود العمل بثقة وتعاطف مع فريقك وتوفر بيئة ملائمة للإبداع والالتزام بالمسؤوليات، يمكنك تقديم نتائج أكبر من مجرد تنظيم فعالية من خلال العمل المتكامل الذي يرتقي بقدرات الفريق ومعايير النجاح.
ما أكبر تحدٍ واجهكم في تشغيل العمليات وكيف تغلب الفريق عليه؟
لم يكن التحدي الأكبر مجرد حدث واحد، بل تمثل في الحفاظ على سير العمل بسلاسة على مدار ستة أشهر، حيث نفذنا مشروعاً معقداً في وقت قياسي وبنينا الأنظمة ودربنا مئات الموظفين مع تلبية توقعات المنصة الدولية لتنظيم المعرض. كنا نبدأ العمل قبل الفجر في بعض الأحيان وننتهي بعد وقتطويل من الموعد المحدد، كما شهدنا تغييرات عديدة في السياسات وزيارات لكبار الشخصيات التي قد تغير خططنا في دقائق. وفي كل مرة، كان الفريق يجد الحل الملائم في أجواء لطيفة من الدعابة والإبداع والعمل الجاد. وفي النهاية، حظي الضيوف بخدمات سلسة ومميزة دون أن يدركوا ما كان يحدث خلف الكواليس.
ما مقومات النجاح في العمل بمعرض إكسبو؟
المرونة من أهم المقومات للعمل في إكسبو. فالألعاب الأولمبية تستمر لمدة 16 يوماً، بينما يمتد معرض إكسبو الدولي على مدار 184 يوماً، ما يتطلب التفاؤل والقدرة على التحمل لتجاوز الضغوط. ويعني ذلك تحقيق التوازن في ظل المهامالمتعددة والتعاون بين أفراد الفريق بدلاً من الشكوى، والتفكير الإبداعي بدلاً من الإحباط في مواجهة المشاكل المعقدة، حيث يمكن لكل شيء أن يتغير في لحظة، وبالتالي فالمرونة هي ما يحول حالة عدم اليقين إلى عمل مميز.
لا يعتمد التميز التشغيلي على التحكم، بل على التواصل، فالأفراد هم أساس النجاح في أي معرض رغم أهمية الخطط وعمليات التحقق والمراجعة.
تحويل السرد القصصي إلى عرض: دور التخطيط في نجاح المعارض الدولية
رايلي سينزيغ، مدير برامج الجناح
كيف تصف مهامك في وضع برامج الجناح بمعرض إكسبو؟
تُعد البرامج في معرض إكسبو الدولي أساس تجربة الزوار، حيث تجسد رؤية الجناح وتحول المكان إلى ملتقى للثقافة والابتكار والتواصل الإنساني. ومن خلال الموسيقى والرقص والمحاضرات والتعبير الفني، تسهم البرامج في تقديم تجربة استثنائية تساعد الزوار على التفاعل مع ثقافة الجناح وقيمه.
هل يمكن أن تحدثنا عن إحدى الحفلات أو البرامج التي حققت أثراً كبيراً لدى الزوار؟
كانت حفلات موسيقى الجاز من أبرز البرامج التي قدمناها، حيث استضفنا فنانين مثل ليونيكا وفرقة نيويورك غروف وفرقة كارولينا جاز الذين استمتع الزوار بحفلاتهم ورقصوا وقضوا وقتاً أطول مما كان متوقعاً، كما عادوا لحضور الحفلات مرة أخرى خلال الأسبوع. وقال العديد من الزوار إنهم استمتعوا في أجواء وكأنهم في دولهم أو شعروا وكأنهم في أحد نوادي الجاز بنيويورك. كان ذلك مثالاً واضحاً على دور الحفلات الحية في إضفاء طابع مميز على تجربة الزوار في الجناح.
ما التحديات التي تواجهكم عند التخطيط لبرامج الجناح على مدار 184 يوماً من المحتوى الحي؟
يفرض تنظيم البرامج تحديات متعددة نظراً إلى طول مدتها واستمراريتها. ويجب أن تكون البرامج مستدامة مع إدارة الفنانين والموظفين والخدمات اللوجستية بكفاءة للحفاظ على جودة المحتوى دون أن يصاب العاملون بالإرهاق. كما ينبغي تقديم تجربة متجددة للزوار مع ضمان استمتاعالزوار الجدد بتجربة شاملة.
حافظنا على كفاءة البرنامج من خلال تحقيق التوازن بين الثبات والتنوع، حيث قدم الفنانون المقيمون حفلات على مدار أسابيع متتالية ما أتاح لنا الحفاظ على أعلى مستويات الجودة وتوفير تجربة مألوفة للأشخاص الذين يزورون المعرض أكثر من مرة. كما استضفنا فنانين لفترات قصير وتعاونا مع بقية الأجنحة، ما أضفى طابعاً حيوياً على التجربة وقدم رؤى جديدة. ساهم هذا النهج في تقديم تجربة متناغمة وممتعة.
ما الدرس الأهم الذي تعتقد أنه يجب على منظمي الفعاليات استنتاجه من المعارض الدولية؟
يكمن نجاح البرامج الشاملة التي تُنظم على مدار فترة طويلة في الاهتمام بالجوانب الإبداعية والخدمات اللوجستية بشكل متكامل.
تقديم تجارب استثنائية في معرض إكسبو
دانييل جيلي، مديرة فعاليات الجناح
ما الفعاليات التي تُنظم داخل الجناح في معرض إكسبو؟
يتم تنظيم فعاليات متعددة داخل الجناح وذلك وفقاً لحجمه وأهدافه وتصميمه. ففي الأجنحة الكبيرة، مثل جناح الولايات المتحدة، غالباً ما يتم تخصيص مساحة للفعاليات الخاصة التي تستضيف الجهات الحكومية والفعاليات المشتركة بين الأجنحة واجتماعات الشركات. واستضافت قاعتنا حفلات استقبال وندوات وفعاليات للتواصل وحفلات عشاء وغداء رسمية، حيث مثلت الشركات الأمريكية شريحة العملاء الأساسيين بالنسبة لنا. وخلال فعاليات إكسبو 2025، شهدت الفعاليات الخاصة حضور أكثر من 5000 ضيف في جناح الولايات المتحدة، حيث وفرت فرصة لاستعراض الابتكارات وكرم الضيافة والثقافة الأمريكية من خلال تجارب لا تُنسى تميزت بالكفاءة التشغيلية.
ما الفرق بين تنظيم الفعاليات في معرض إكسبو وأماكن الفعاليات التقليدية؟
يُعد تنظيم الفعاليات ضمن حدث ضخم تحدياً كبيراً. وبصفتنا مشرفين على أحد الأجنحة التي يبلغ عددها 188 في المعرض، اتبعنا اللوائح والقوانين التي وضعتها الجهة المنظمة المحلية، بما في ذلك الطلبات البسيطة مثل توفير أدوات الطعام وتجهيزات الصوت والصورة، ما تطلب العديد من الموافقات والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية. ولكن هذه التعقيدات أضافت قيمة كبيرة لعملنا مثل حضور كبار الشخصيات في معرض إكسبو الذي نفدت تذاكره والجولات الحصرية التي أتاحت للضيوف تجنب الانتظار لوقت طويل إضافة إلى التجارب المميزة المخصصة.
ما الفعالية الأبرز التي قدمتموها في إكسبو 2025؟
يُعتبر إكسبو 2025 الحدث الأبرز، حيث نُظم المعرض تحت إشراف الراعي الرئيسي وشملت فعالياته عدة أجنحة بما فيها الساحة الخارجية والمسرح والقاعة الداخلية متعددة الاستخدامات. وقد نظمنا حفلات لفنانين عالميين من لاس فيغاس وأعددنا مسرحاً مصمماً خصيصاً للحفلات مع فريق إنتاج كبير وقائمة ضيوف مميزة ضمت 120 شخصية من كبار المسؤولين اليابانيين. وساهمت الكفاءة في تنفيذ فعالية بهذا الحجم والتعقيد في الشهر الأول من المعرض في الارتقاء بمعايير الفعاليات على مدار الأشهر الخمسة التالية.
ما أثر العمل في إكسبو 2025 على رؤيتك للفعاليات الكبرى؟
ساهم عملي في معرض إكسبو 2025 في توسيع رؤيتي لتنظيم الفعاليات لا سيما وأني أمتلك خبرة في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى. وعلى عكس الفعاليات الرياضية التي تتسم بالسرعة والمنافسة، يعتمد إكسبو على العلاقات والتبادل الثقافي والقدرة على التأثير. ويتطلب هذا النوع من العمل أساليب مختلفة في القيادة والتواصل، ما عزز قدرتي على التكيف والاستماع إلى مختلف وجهات النظر وحل المشاكل من خلال التعاون والانفتاح على مختلف الأفكار.
أساليب العمل الدبلوماسية: دروس من فريق المراسم
مادلين آلن، مدير عمليات الجناح
ما مفهوم المراسم في جناح معرض إكسبو الدولي؟
تشمل إدارة المراسم في المعارض التجارب المصممة خصيصاً لكبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال الذين يمثلون فئة بارزة من الزوار، إضافةً إلى أهمية الفعالية. وتتضمن فئة كبار الزوار رؤساء الدول والوزراء وكبار المسؤولين والوفود الدولية. وعند استضافةكبار الشخصيات، تصبح إجراءات المراسم مساحة تجمع أصول الضيافة مع الدبلوماسية، ولذلك ينبغي التخطيط لها بدقة تامة.
لا تقتصر المراسم على إجراء جولة للتعرف على الجناح فحسب، بل تتضمن مجموعة من الإجراءات المصممة بعناية بحيث نوفر تجربة سلسة للضيوف تبدأ قبل وصولهم بوقت طويل وتحقق الهدف من الزيارة، مع إبراز المزايا الثقافية والعناية بالجوانبالأمنية. وتعتمد المراسم على التوقيت الدقيق والتنسيق وراء الكواليس بين الفرق المعنية، مع مراقبة جميع التفاصيل مثل الاستقبال والمصافحة والتصوير والانتقال من مكان إلى آخر. ويكمن الإبداع في تنفيذ المراسم دون إبراز الخطط للعلن، بحيث يشعر الضيوف بصدق الضيافة وعفويتها.
هل يمكن أن تروي لنا قصة مميزة عن زيارة شخصية مهمة شكّلت تحدياً حقيقياً لفريق العمل؟
يفرض العمل في معرض إكسبو تحديات عديدة، حيث يمكن أن نستقبل ضيفاً من كبار الشخصيات خلال دقائق معدودة. وفي ظل تواجد الوزراء والمسؤولين والوفود الدبلوماسية من مختلف أنحاء العالم في المعرض، اعتدنا على ترتيب الزيارات خلال وقت قصير. ويتمثّل التحدي في تقديم تجربة ضيافة راقية وسلسة دون أي استعداد مسبق، وفي هذه الحالة لا يمكن الاعتماد على التدريب بل على الحدس والتواصل والثقة بالفريق.
نتبع نهجاً واحداً في تنظيم الزيارات سواء كان الزائر رئيس دولة أو مجموعة من الطلاب الذين يزورون الجناح لأول مرة، حيث نولي عناية فائقة بجميع الضيوف. وهذا يعني التفاعل مع الأشخاص وفهم مشاعرهم وتعديل التجربة بما يتماشى مع توقعاتهم ويلبي تطلعاتهم. والهدف هو توفير تجربة ضيافة يشعرون فيها بالتقدير والاهتمام والترحيب.
هل يمكن أن تخبرينا بمعلومة مهمة عن معرض إكسبو لا يعرفها معظم الناس؟
يعتقد معظم الأشخاص أن معرض إكسبو مجرد مساحات كبيرة للعرض، لكنها في الواقع تمثل ساحات للدبلوماسية والعلاقات فكل لقاء، سواء كان جولة رسمية أو محادثة في قاعة العرض، يمثل فرصةً لبناء العلاقات وتبادل الأفكار. ولا تقتصر الفعاليات الكبرى على التنفيذ فحسب، بل تتجاوز ذلكإلى توفير بيئات تزدهر فيها العلاقات والتبادل الثقافي والإبداع والتواصل الإنساني.
قصة الجناح
إليزابيث هيلدبراند، مسؤول الإعلام والاتصالات والعلاقات العامة
كيف تروين قصة الجناح في فعالية عالمية مثل معرض إكسبو؟
يبدأ سرد قصة الجناح من خلال وضع هدف واضح، حيث صُممت الرسائل والمنشورات والتفاعل مع الصحافة لإبراز التميز والابتكار وريادة الأعمال والثقافة، مع دعم السردية التي تريد الدولة تقديمها على نطاق واسع في إكسبو 2025.
صممنا استراتيجيتنا لتلائم مختلف أنواع الجمهور من الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي والمتابعين والزوار. وتميزت كل قناة بأسلوبها الخاص مع الإشارة إلى فكرة رئيسية محددة: الجناح الأمريكي مساحة تنبض بالحياة وتجسد الثقافة والابتكار والتواصل.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم في تنظيم الجناح الأمريكي ليتميز عن بقية الأجنحة؟
نظراً إلى عدد أجنحة المعرض الذي بلغ 188 جناحاً ومئات الفعاليات التي يتم تنظيمها والتغطية الإعلامية الشاملة، شكّل إبراز الجناح تحدياً متواصلاً. وحظي الجناح الأمريكي بإقبال كبير، ولكن المعروضات الأساسية ظلت ثابتة. ولضمان مواصلة التميز على مدار ستة أشهر،واصلنا تطوير المحتوى واستثمرنا في الشراكات واستكشفنا أساليب مبتكرة لسرد القصص على وسائل التواصل الاجتماعي. كما حرصنا على بناء علاقات وثيقة مع وسائل الإعلام، ما ساهم في بناء سمعة طيبة كفريق منظم ومسؤول وسريع الاستجابة وأدى إلى زيادة إقبال الصحافة على تغطيةفعالياتنا.
هل يمكنك أن تحدثينا عن إحدى الحملات الإعلامية المميزة؟
شهد أسبوع الافتتاح بثاً تلفزيونياً مباشراً من الجناح عبر محطات محلية وإقليمية، حيث ساهم الظهور الإعلامي المبكر في تسليط الضوء على العناصر المميزة في جناحنا مثل صخرة القمر، ما جعل من الجناح وجهة سياحية حرص جميع الحضور على زيارتها. كما تعاونا مع فرقة "بي فيرست"، إحدى أشهر فرق البوب اليابانية ودعوناهم لإجراء جولة في الجناح ونظمنا تحدٍ للرقص مع سفرائنا الشباب مع إضافة محتوى عن الحدث على وسائل التواصل الاجتماعي. وحققت مقاطع الفيديو التي أُنتجت بفضل هذا التعاون أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة وأصبحت محتوى الجناح الأكثر تفاعلاً على الإنترنت. كما صورت الفرقة مقطع فيديو موسيقي كامل في الجناح، ما عزز حضوره على مستوى العالم.
كيف حقق الجناح الأمريكي جائزة "أفضل فريق لإدارة الجناح"؟
المدير الأول لفريق العمل ومدير الموارد البشرية في جناح الولايات المتحدة الأمريكية
كيف حقق جناح الولايات المتحدة في معرض إكسبو 2025 جائزة "أفضل فريق لإدارة الجناح"؟
انطلق العمل قبل الافتتاح بفترة طويلة بدءاً من تعيين الموظفين وتحديد مسؤولياتهم وتوفير متطلباتهم. ولم تكن المهارات المعيار الوحيد للتوظيف بل ركزنا على السلوك والتعاون والانسجام. ومنذ تقديم عرض التنظيم، بدأنا التركيز على أدق التفاصيل لتقديم عمل احترافي وذلكمن خلال التواصل الواضح وإجراء عمليات التوظيف بسلاسة وتوفير المعلومات الشاملة، حيث حددت تجربة التوظيف مسار العمل بأكمله.
كيف وفرنا الدعم للموظفين في موقع العمل؟
وضعنا راحة موظفينا في جناح الولايات المتحدة في مقدمة أولوياتنا، حيث أسسنا قسماً متخصصاً بالموارد البشرية يركز على رفاهية الموظفين ومشاركتهم وحرصنا على اختيار زي رسمي عملي وملائم لطبيعة العمل. كما وفرنا جداول عمل يمكن الوصول إليها بسهولة عبر تطبيق الهاتف المحمول، مع تقديم وجبات طعام بشكل يومي. قد تبدو هذه الأمور بسيطة، ولكنها تُحدث فرقاً كبيراً في ظل ضغوط العمل المتواصلة على مدار 184 يوماً.
وأدرجنا البرامج التدريبية في جميع مراحل الفعالية بدءاً من تقديم لمحة شاملة عن شركة تريفاندي والجناح الذي تشرف عليه وصولاً إلى تنظيم وحدات تدريبية مخصصة عن فرق العمل والصحة والسلامة والاستعداد الوظيفي. كما استثمرنا في التقدير والتطوير المهني وتقييم الأداءلضمان توفير الدعم لكامل فريق العمل.
كيف تمكنتم من إدارة الفهم الثقافي والانسجام بين الموظفين، لا سيما وأنهم يعملون في بيئة ثقافية مختلفة بعيداً عن دولهم الأصلية؟
ركزنا على الاندماج الثقافي والدعم بشكل كبير، حيث وفرنا للموظفين معلومات عن مكان العمل وثقافة المنطقة قبل وصولهم إليها إضافة إلى الإرشادات العملية لضمان اندماجهم في بيئة العمل بسلاسة. وعند وصولهم، وفرنا لهم سكناً مريحاً مع إجراءات سلسة للحصول على التأشيرة واستقبلناهم بحفاوة، ما ساعدهم على الاستقرار خلال وقت قصير.
وواصلنا التركيز على راحة الموظفين على مدار فترة العمليات التي امتدت لستة أشهر. وساهمت المتابعة الدورية والفعاليات الاجتماعية وإظهار التقدير لجهودهم في الحفاظ على الروح المعنوية العالية لديهم. كما عززت المبادرات مثل جوائز (Spark of the Month) والأنشطة الاجتماعية شعورهم بالتقدير وساهمت في تعزيز التواصل بين الموظفين والمتعاقدين.
وتعاملنا مع التحديات، مثل تراجع الأداء أو الشكاوى، بشكل فوري ومنصف. ولم يكن التغلب على المشاكل خلال وقت قصير مهمة سهلة، ولكن جهودنا ساهمت في الحفاظ على ثقافة الفريق الواحد التي بنيناها. لذلك، لم تكن جائزة "أفضل فريق لإدارة الجناح" نتيجة الصدفة، بل ثمرة نهجنا الذي ركز على الموظفين وراحتهم بشكل يومي.
تعتبر تريفاندي موظفيها رأس مالها الأغلى، وقد أثبت معرض إكسبو 2025 قوة هذه الاستثمار وكفاءته.
